ابن خلكان
453
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
هبة اللّه بن عبد الواحد بن الحصين وأبي المواهب أحمد بن محمد بن ملوك الوراق وأبي الحسن ابن الزاغوني وأبي غالب ابن البناء وأبي القاسم هبة اللّه بن عبد الشّروطي وأبي القاسم هبة اللّه بن أحمد الحريري والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي منصور ابن زريق وإسماعيل بن أحمد السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي وخلق كثير يطول ذكرهم ؛ وكان سماعه صحيحا على تخليط فيه ، وسافر في آخر عمره إلى الشام ، وحدث في طريقه بإربل والموصل وحرّان وحلب ودمشق وغيرها وعاد إلى بغداد وحدث بها ، وتفرّد بالرواية عن جماعة منهم الفقيه أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن الزاغوني وابن ملوك المذكور وأبو القاسم الشّروطي المذكور وأبو غالب محمد بن أحمد بن قريش وأبو البركات ابن كامل بن حبيش وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبو القاسم هبة اللّه ابن الحصين وغيرهم ، وجمع له ابن المديني مشيخة في جزأين وبعض ثالث فيها ثلاثة وثمانون شيخا « 1 » . وكان عالي الإسناد في سماع الحديث ، طاف البلاد وأفاد أهلها وألحق الأصاغر بالأكابر وطبق الأرض بالسماعات والإجازات ، وامتدت له الحياة فخلا له العصر ، وكان فيه صلاح وخير . ومولده في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة « 2 » . وتوفي في عصر يوم الثلاثاء تاسع رجب سنة سبع وستمائة ببغداد ، ودفن من الغد بباب حرب ، رحمه اللّه تعالى . وطبرزذ : بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي وبعدها ذال معجمة ، وهو اسم لنوع من السكر .
--> ( 1 ) كان أخوه . . . شيخا : انفردت ربه ، وفي المسودة إشارة إلى « تخريجة » في هذا الموضع . ( 2 ) عند أبي شامة : سنة عشر وخمسمائة .